أبي الفتح الكراجكي

99

كنز الفوائد

الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فخلق الله سبحانه الإنسان من ستة أشياء فالشيء واحد من ستة وهو السدس . وإذا أوصى بإخراج جزء من ماله ولم يسم وجب إخراج سبع ماله قال الله تعالى لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ فالجزء واحد من سبعة وهو السبع . وإذا أوصى بسهم من ماله ولم يسم فالواجب إخراج الثمن قال الله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وهم ثمانية أصناف لكل صنف منهم سهم من الصدقات فالسهم واحد من ثمانية وهو الثمن . وإذا أوصى بإخراج مال كثير ولم يسم وجب أن تخرج من ماله ثمانون درهما قال الله تعالى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وكانت ثمانين موطنا وإذا قال كل عبد لي قديم في ملكي فهو حر لوجه الله تعالى فالواجب أن يعتق كل عبد في ملكه ستة أشهر فما زاد قال الله سبحانه وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ وهو الذي مضى عليه ستة أشهر . فإذا أوصى إلى رجل بدراهم فقال أعط زيدا نصفها وعمرا ثلثها وبكرا ربعها فالواجب أن يعطي زيدا وعمرا ما سماه لهما ويدفع ما بقي لبكر .